ما هو الويب 3 ؟ وكيف سيغير الانترنت الذي نعرفه ؟

ما هو الويب 3 ؟ الـ NFTs ، الميتافيرس ، البلوكتشين، العملات الرقمية.. ؟

الجميع الآن يتسائل حول المصطلحات التي ارتبطت بمستقبل الإنترنت خلال السنوات المقبلة، والتي لم يتضح معناها للكثيرين بعد،

حيث ارتبط الـ web3 والمفاهيم الأخرى بتقنيات لم تتوفر بعد ولا يوجد عليها أمثلة واقعية،

إلا أن الجميع تقريبا أدرك أن الجيل الثالث من تكنولوجيا الانترنت والتواصل بات أقرب مما نعتقد ،

وهو يّعد بإضفاء اللامركزية على تنظيم المحتوى ، وتمكين عمليات الذكاء الاصطناعي الجديدة ، والترحيب بالميتافيرس ، وقبول العملات الرقمية كطريقة دفع أساسية.

Web 3 ، أو Web 3.0 هو مصطلح ربما صادفته بالفعل إذا كنت خبيرًا في الإنترنت.

يشير إلى الجيل التالي للإنترنت، والذي يشجع البروتوكولات اللامركزية ويسعى جاهدًا لتقليل اعتمادنا على الشركات الرقمية العملاقة مثل Youtube و Netflix و Amazon وغيرها.

ولكن ما هو بالضبط ، وكيف سيغير طريقة تفاعلنا مع الإنترنت وتطبيقاته الحالية ؟

في هذا المقال ، نقدم لك كل ما تحتاج معرفته عن الويب 3 ومستقبله الغامض ..

ما هو الويب 3 ببساطة ؟

ما هو الويب 3 ؟
الويب 3 مجرد مجموعة طرق إستخدام جديدة للانترنت والويب الذي نعرفه.

يشير مصطلح Web3.0 إلي التطور الجديد الذي لحق بشبكات الويب. ويمكننا اعتباره نسخة جديدة من خدمات الإنترنت،

حيث يتحكم المستخدمون في بياناتهم، بالإعتماد على تقنية البلوك تشين اللامركزية ،

وهو ما يمنح المستخدمين السيطرة على بياناتهم والتحرر من سيطرة الشركات العملاقة الآن ،

مثل جوجل وفيسبوك ومايكروسوفت و آبل وغيرها، مما يحافظ أكثر على خصوصية المستخدمين أو الأفراد.

من أجل ذلك تم تصميم تطبيقات الـ Web3.0 لتكون مبنية على بروتوكولات لامركزية مثل Ethereum و IPFS و Filecoin

حيث توفر هذه البروتوكولات تجربة مستخدم وأمان أفضل. وتعد تطبيقات الويب 3 أيضاً أكثر كفاءة لأنها لا تعتمد على الخوادم المركزية.

  • بعض الأمثلة على تطبيقات Web3.0 الموجودة حالياً بالفعل هي MetaMask و Augur و uPort

سيسمح الويب 3.0 للأفراد ليس فقط بامتلاك بياناتهم والتحكم فيها، ولكن أيضًا للحصول على تعويض عن وقتهم على الإنترنت.

نظرًا لأن Web 3.0 لم يتم نشره فعلياً بعد ، فلا يوجد تعريف قاطع، ويستند إلى فكرة بدلاً من الحقائق الثابتة التي يمكن دراستها.

ومع ذلك ، للتأكد من أنك متقدم في ساحة التطور ومواكب له، من الجيد دائمًا أن تكون مستعدًا لما هو على وشك الحدوث.

علي الأقل بالمعرفة.

ومن الضروري أن تدرك أن الويب 3 ليس نسخة جديدة من الويب، إنما مجرد فكرة لإستخدام التقنيات غير المركزية مثل تقنية البلوك تشين،

لتشغيل خدمات الويب التي نعتمد عليها الآن.

إلا أنها ليست نسخة من الويب، ولكنها تلخيص لبعض المفاهيم في مصطلح أو تعبير شامل،

وذلك بهدف إقناعك كمستخدم بأن المصطلح يمثل المستقبل أو مستقبل الإنترنت الذي لا يجب عليك تفويته..،

وهذا ما جعل العديد من الشركات الكبرى وصناديق الاستثمار تضخ مبالغ ضخمة بالفعل لتحقيق هذا المفهوم أو هذه الفكرة الـ web3.

ما هي مبادئ التصميم الرئيسية لإنشاء نظام Web3.0؟

اعتمد نظام الويب 3 علي بعض التصميمات الرئيسية الجديدة، ومنها علي سبيل المثال:

  • اللامركزية : تُصمم تطبيقات الويب عادةً على أنها أنظمة مركزية ، مع خادم مركزي يخزن جميع البيانات ومنطق التطبيق. إلا أن نظام الـ Web3 يختلف من حيث انه لا يوجد به خادم مركزي ؛ بدلاً من ذلك يتم توزيع البيانات ومنطق التطبيق عبر شبكة من العقد. تتيح هذه اللامركزية مزيدًا من الأمان والمرونة، حيث لا توجد نقطة واحدة للسقوط. يمكن تحقيق اللامركزية باستخدام مجموعة متنوعة من بروتوكولات البلوك تشين مثل IPFS و Filecoin و Ethereum كما ذكرنا سابقاً.
  • الثبات : في نظام Web3 ، البيانات غير قابلة للتغيير ، مما يعني أنه لا يمكن تغييرها أو حذفها. يتم تحقيق ذلك من خلال استخدام تقنية دفتر الأستاذ الموزع (DLT) ، مثل blockchain. تضمن الثبات عدم التلاعب بالبيانات ويمكن الوثوق بها.
  • قابلية التشغيل البيني : تم تصميم أنظمة Web3 لتكون قابلة للتشغيل البيني ، مما يعني أنها يمكن أن تتفاعل مع بعضها البعض. يتم تحقيق ذلك من خلال استخدام المعايير والبروتوكولات المفتوحة. تتيح إمكانية التشغيل البيني إنشاء شبكة ويب لا مركزية حقًا ، حيث يمكن للبيانات والتطبيقات أن تتدفق بحرية بين الأنظمة المختلفة.
  • الأمان : تم تصميم أنظمة Web3 مع مراعاة الأمان. يتم تحقيق ذلك من خلال استخدام التشفير والتوقيعات الرقمية. يضمن الأمان حماية البيانات من الوصول غير المصرح به والعبث.
  • الخصوصية : تم تصميم أنظمة الويب 3 لاحترام خصوصية المستخدم. ويتم تحقيق ذلك من خلال استخدام تقنيات التشفير وإخفاء الهوية. تتضمن الخصوصية أن المستخدمين يمكنهم التحكم في من يمكنه الوصول إلى بياناتهم وكيفية استخدامها.

مع ذلك فإن كل هذه الإمكانيات مازلت قيد الاختبار والتطوير ، وتواجه العديد من التحديات بالفعل في الوقت الحالي .

هل هنالك إصدارات سابقة للويب ؟

ما هو الويب 3 ؟ وهل هو تطور لخدمات الويب أم نسخة جديدة منه ؟
الويب3 مجرد تطور لخدمات وتطبيقات الويب وليس نسخة جديدة منه.

في الواقع.. لم يكن هناك إصدارات من الويب سابقاً، أي لم يكن هناك ويب 1.0 أو ويب 2.0 حتى يكون web3 هو الأصدار الأحدث من الويب،

حيث يتطور الويب تدريجياً اعتماداً على تطور المتصفحات مثل Google Chrome والخوادم «السيرفرات» وقواعد البيانات ولغات البرمجة والأجهزة والمعايير وغيرها،

وذلك من خلال ألآف الأشخاص والشركات،

وكما ذكرت سابقاً فإن تسمية تطورات الانترنت بمسميات (أجيال الويب) إنما هو بغرض الدعاية للأفكار الجديدة لا غير.

وكانت بداية استخدام تلك المصطلحات، في عام 2005 حيث بدأ ظهور مصطلح Web 2.0، وهو المصطلح الذي يشير إلى تطور مواقع الإنترنت،

بحيث أصبح يمكن أن توفر تفاعلاً أكثر مع المستخدمين، وهو الأمر الذي لم يضف أي جديد تقنيا،

حيث توفرت هذه المواقع قبلها بسنوات، كما كان المفهوم نفسه مطروحاً قبلها ربما بعشرات السنوات،

ومع ذلك كان المصطلح مفيد تسويقياً للترويج لخدمات الويب وإمكانية الاعتماد عليه في مختلف المجالات والتطبيقات،

الذي هو الإنترنت كما نعرفه الآن، و تسيطر عليه شركات التقنية العملاقة مثل جوجل وفيسبوك ومايكروسوفت وغيرها،

و يعتمد أيضا على المحتوى من المستخدمين مثل فيديوهات يوتيوب أو فيديوهات تيك توك ومشاركات فيسبوك وانستجرام وغيرها،

كما هو واضح الآن.. لا تطلق أي خدمة على الويب على نفسها، أو تروج لنفسها الآن على أنها Web 2.0.!

إذاً ما هو الويب 3 إذا لم يكن الجيل الثالث من الويب ؟

أما عن الفرق بين web3 وخدمات الويب الحالية أو Web 2.0، والذي أحدث هذه المفارقة.

فإنه يتمثل في إعتماد مواقع وتطبيقات أو خدمات الويب حالياً على تخزين البيانات في قواعد بيانات تمتلكها الشركات المزودة لهذه المواقع والخدمات مثل فيسبوك وجوجل وغيرها،

بحيث يعتمد المستخدم على ثقته في هذه الشركات والقوانين المنظمة لحماية بياناته،

أما مصطلح الـ web3 يروج لاستبدال ذلك بالاعتماد على الأنظمة اللامركزية مثل تقنية البلوك تشين لمنح المستخدم المزيد من التحكم في بياناته.

وعلي الرغم من أن الأنظمة اللامركزية ليست جديدة، حيث تعتبر شبكات مثل BitTorrent مثالاً قديماً عليها،

لكن الأنظمة اللامركزية المستندة إلى تقنية Blockchain لها خصائص من شأنها مساعدة مستخدمي الويب في الحفاظ على بياناتهم وخصوصيتهم،

حيث لا توجد سلطة مركزية تتحكم في هذه البيانات، كما أنه لا يمكن فقد البيانات أو تغييرها، مع إمكانية تشفيرها.

وكما يقدم الويب3 مميزات تتضمن حماية أفضل لخصوصية المستخدمين،

إلا أنه كذلك يقدم تحديات كبيرة أبرزها إمكانية تعطل أو فشل النظام في حالة تعرض إحدى الخدمات للهجوم أو تعطلت..،

كما أن مسؤولية تأمين البيانات ستكون مسؤولية المستخدم أكثر منها مسؤولية الشركات،

وهو ما يجعل بيانات المستخدم عرضة للفقد بأكملها في حالة إهماله في تأمينها،

مما يضطر المستخدمين لفهم ومعرفة المزيد حول مفاهيم أمن المعلومات، كما أن الحفاظ على بنية النظام قد يكون له تكلفة يتحمل المستخدم بعضا منها.

حالياً تتوفر طرق لحماية المعاملات علي شبكة الويب 3 ، يمكنك كمستخدم جديد للويب 3 أو تنوي استخدامه، الاستفادة منها،

في تأمين حساباتك علي منصات البلوكتيشن الحالية، والتي هي عرضة لأي انتكاسات في ظل التجربة الحالية.

وإذا ما كنت مهتماً بتعلم تقنيات الويب 3 وتطوير البلوكتيشن كذلك، فيمكنك تصفح مقال حول؛ – الدورات التدريبية المجانية المقدمة حول الويب3 والعملات الرقمية.

لماذا يعارض كلاً من إيلون ماسك وجاك دورسي فكرة الـweb3 ؟

ورغم أن كلاً من جاك دورسي وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة Tesla وشركة SpesX من أكبر الداعمين للعملات الرقمية، إلا أنهم يعارضون مفهوم ويب3 تماماً.

حيث سخر إيلون ماسك من مصطلح الـ Web3 قائلاً أنه مفهوم غامض يعتمد على إعادة بناء خدمات الإنترنت استناداً على تقنيات البلوكتشين والعملات المشفرة،

وأنه يعتبره حيلة تسويقية أو مصطلح تسويقي أكثر منه واقعي، مضيفاً أنه في الوقت الذي كان فيه من أكثر الأشخاص الذين فهموا إمكانيات الإنترنت مبكراً في عام 1995،

لكن الويب3 غير مفهوم بالنسبة له، وعلق ساخراً أنه ربما لكونه أصبح مسناً يرفض التقنيات الجديدة.

كما قال بعدها في تغريدة عبر حسابه الرسمي في تويتر الذي دائما ما ينشر ارائه من خلاله: _ هل يرى أحدكم ويب3 ؟ لا يمكنني العثور عليه .

ليرد عليه بعدها جاك دورسي قائلاً أنه موجود بين حروف الهجاء من A إلى Z، وذلك في سخرية من المفهوم الجديد.

أما عن جاك دورسي الرئيس التنفيذي السابق لتويتر والحالي لشركة Square التي توفر حلول الدفع عبر الإنترنت،

فإنه يرى أن web3 لن تمنح السيطرة للمستخدمين، لكنها ستحول السيطرة من الشركات الكبرى مثل فيسبوك إلى صناديق الاستثمار مثل Andreessen Horowitz وغيرها، وكل الذين يروجون بقوة للمفهوم الجديد.

و ماذا عنك ؟ هل تعتقد بأن الويب 3 مصطلح لانترنت جديد ؟ أم مجرد فكرة تطوير للويب الحالي ؟

أما عن المستقبل.. فإنه مبهم .!

رأي واحد حول “ما هو الويب 3 ؟ وكيف سيغير الانترنت الذي نعرفه ؟”

التعليقات مغلقة.